ميرزا حسين النوري الطبرسي

340

النجم الثاقب

نفحات الجامي ، بعد عدّة كلمات كما نقله عنه في المبحث الخامس والأربعين من اليواقيت : " قد ذكر الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه : انّ للقطب خمسة عشر علامة : أن يمدد بمدد العصمة والرحمة والخلافة والنيابة ومدد حملة العرش ويكشف له عن حقيقة الذات وإحاطة الصفات . . . إلى آخره . فبهذا صحّ مذهب من ذهب إلى كون غير النبي صلى الله عليه وآله وسلّم معصوماً ، ومن قيد العصمة في زمرة معدودة ونفاها عن غير تلك الزمرة فقد سلك مسلكاً آخر ، وله أيضاً وجه يعلمه من علمه ، فانّ الحكم بكون المهدي الموعود رضي الله عنه موجوداً وهو كان قطباً بعد أبيه الحسن العسكري عليهما السلام كما كان هو قطباً بعد أبيه إلى الإمام علي بن أبي طالب كرّمنا الله بوجوههم يشير إلى صحّة حصر تلك الرتبة في وجوداتهم من حين كان القطبيّة في وجود جدّه علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أن تتم فيه لا قبل ذلك ، فكل قطب فرد يكون على تلك الرتبة نيابة عنه لغيبوبته من أعين العوام والخواص لا عن أعين أخص الخواص . وقد ذكر ذلك عن الشيخ صاحب اليواقيت وعن غيره أيضاً رضي الله عنه وعنهم فلابد أن يكون لكلّ امام من الأئمة الاثني عشر عصمة . خُذ هذه الفائدة " ( 1 ) . وجناب سيف الشريعة وبرهان الشيعة ، حامي الدين وقامع بدع الملحدين ، العالم المؤيد ، المسدّد المولوي المير حامد حسين ساكن لكنهو من بلاد الهند أيّده الله تعالى الذي لم ير مثله ولحدّ الآن بتتبعه واطلاعه على كتب المخالفين وردّ شبهاتهم ، ودفع هفواتهم وبالخصوص في مبحث الاماميّة ، وأكثر الكلمات التي نقلتها هنا انقلها من كتاب استقصاء الافحام له ; قال في حاشية ذلك الكتاب : " وليعلم انّ أكابر علماء أهل السنة من الحنفيّة والشافعيّة وحنبلية من معاصري الشعراني قد مدحوا وأثنوا

--> 1 - راجع كشف الأستار : ص 80 - 81 .